السيد محمد حسن الترحيني العاملي

207

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

( وإن كان قبل الدخول غرّما للأول نصف المهر ) الذي غرمه ، لأنه وإن كان ( 1 ) ثابتا بالعقد ، كثبوت الجميع بالدخول ، إلا أنه كان معرّضا للسقوط بردتها ، أو الفسخ لعيب ، بخلافه ( 2 ) بعد الدخول لاستقراره مطلقا ( 3 ) ، وهذا ( 4 ) هو الأقوى وبه قطع في الدروس ، ونقله هنا قولا كالآخر يدل على تردده فيه ، ولعله ( 5 ) لمعارضة الرواية المعتبرة . واعلم أنهم أطلقوا الحكم في الطلاق من غير فرق بين البائن ، والرجعي ووجهه ( 6 ) حصول السبب المزيل للنكاح في الجملة ، خصوصا بعد انقضاء عدة ( 7 ) الرجعي ( 8 ) ، فالتفويت حاصل على التقديرين ( 9 ) ، ولو قيل : بالفرق ، واختصاص الحكم بالبائن كان حسنا ، فلو شهدا بالرجعي لم يضمنا إذ لم يفوّتا شيئا ، لقدرته ( 10 ) على إزالة السبب بالرجعة ولو لم يراجع حتى انقضت العدة احتمل الحاقة ( 11 ) بالبائن والغرم ( 12 ) وعدمه ( 13 ) ، لتقصيره بترك الرجعة ، ويجب تقييد الحكم في الطلاق مطلقا بعدم عروض وجه مزيل للنكاح ، فلو شهدا به ( 14 ) ففرّق ( 15 ) ورجعا ( 16 ) فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع محرّم فلا غرم إذ لا تفويت .